مرحبا بزوارنا الكرام في الموقع الرسمي للطريقة الهاشمية الحبيبية الدرقاوية الشاذلية,

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على رسول الله وآله:::

يقول سيدي ابن عجيبة الحسنى قدس الله سره :
لا يُشترط في الولي ظهور الكرامة ، وإنما يشترط فيه كمال الاستقامة ، ولا يشترط فيه أيضاً هداية الخلق على يديه ، إذ لم يكن ذلك للنبيّ فكيف يكون للولي ؟
قال تعالى :
{ أَفَأَنتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ } [ يُونس : 99 ] .
وقد سرَى في طبع العوام ما سرَى في طبع الكفار قالوا :
{ لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُر لَنَا مِنَ الأَرْضِ يَنبُوعاً } [ الإسرَاء : 90 ] الآية .
فكثير من العوام لا يقرون الولي حتى يروا له آية أو كرامة ، مع أن الولي كلما رسخت قدمه في المعرفة قلَّ ظهور الكرامة على يديه ، لأن الكرامة إنما هي معونة وتأييد وزيادة إيقان . والجبل الراسي لا يحتاج إلى عماد .

…………………..

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على رسول الله وآله:::

من لا ورد له لا وارد له 
لا يستحقر الورد إلا جهول. الوارد يوجد في الدار الآخرة، والورد ينطوي بانطواء هذه الدار، وأولى ما يعتني به ما لا يخلف وجوده. الورد هو طالبه منك، والوارد أنت تطلبه منه، وأين ما هو طالبه منك مما هو مطلبك منه؟
يعني: لا يستحقر الورد الذي هو الأعمال الصالحة التي تقربه إلى العزيز الغفار، ويتشوف إلى الوارد وهو ما يرد على الباطن من المعارف والأسرار. إلا جهول، أي كثير الجهل.
فإن الوارد إنما ينشأ عن الورد بعد تصفية الباطن بصالح الأعمال التي تجلب الأنوار من حضرة الغني المفضال. فالورد ما كان من الخلق للحق، والوارد ما كان من الحق للخلق. ثم ذكر أن الورد له مزية على الوارد من وجهين:
أشار إلى الأول بقوله: الوارد يوجد في الدار الآخرة؛ لأنه ما يرد على باطن العبد من المعارف الربانية، واللطائف الرحمانية. وأما الورد: فإنه ينطوي بانطواء هذه الدار؛ لأن الآخرة ليست دار تكليف. وأولى ما يعتنى به ما لا يخلف وجوده بفواته.
وأشار إلى الوجه الثاني بقوله: الورد هو تعالى طالبه منك. فهو حقه عليك، والوارد أنت تطلبه منه فهو حظك منه، وأين ما هو طالبه منك مما هو مطلبك منه؟ أي بعيد ما بينهما، فقيامك بحقوقه على أليق بالعبودية من طلبك لحظوظك المحبوبة لديك، ومتى تطهرت من العيب فتح لك باب الغيب.
وأتى المصنف بذلك إرشاداً للمريدين الذين يتشوفون إلى الواردات، ويتركون الأوراد مع أنها لها من المقدمات. كما قال المصنف:
ورود الإمداد بحسب الاستعداد، وشروق الأنوار على حسب صفاء الأسرار.
يعني: أن ورود الإمداد من حضرة الملك الجواد إنما يكون للعبد بحسب استعداده لذلك بتطهير فؤاده وملازمته لأوراده، وشروق الأنوار في قلب‏ ‏العلوم والمعارف إنما يكون على حسب صفاء الأسرار من كدر التعلق بالأغيار والآثار.
الغافل إذا أصبح ينظر ماذا يفعل، والعاقل ينظر ماذا يفعل الله به.
يعني: أن الغافل عن الله تعالى إذا أصبح فأول خاطر يرد عليه نسبة الفعل إلى نفسه فيقول: ماذا أفعل اليوم؟ فهو جدير بأن يكله الله تعالى إلى نفسه، وأما العاقل فأول خاطر يرد عليه نسبة الفعل إلى الله تعالى فيقول : ماذا يفعل الله بي؟ وذلك لدوام يقظته، فهو جدير بأن يوفقه الله لأحسن الأعمال، ويرشده لأصلح الأحوال.
فأول خاطر يرد على العبد هو ميزان توحيده، ولذا قال بعضهم : “من اهتدى إلى الحق لم يهتد إلى نفسه، ومن اهتدى إلى نفسه لم يهتد إلى الله)“.
فانظر إذا استقبلك شغل، فإن عاد قلبك في أول وهلة إلى حولك وقوتك فأنت المنقطع عن الله، وإن عاد قلبك في أول وهلة إلى الله سبحانه فأنت الواصل إليه. وقد كان عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه يقول: “أصبحت ومالي سرور إلا في مواقع القدر”.
وليكن من دعاء صاحب هذا المقام: “اللهم إني أصبحت لا أملك لنفسي ضراً ولا نفعاً ولا موتاً ولا حياةً ولا نشوراً، ولا أستطيع أن آخذ إلا ما أعطيتني، ولا أتقي إلا ما وقيتني. اللهم وفقني لما تحبه وترضاه من القول والعمل في طاعتك، إنك ذو الفضل العظيم”

وصلى الله على سيدنا محمد سر قبضة أنواره ومعدن لوامع أسراره وعلى آله وصحبه وسلم.

و الله أعلم 

…………………………..

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على رسول الله وآله:

تعرف على سر الطريق و سر الشيخ والفرق بينهما.
 
– “خلط الناس بين سرِ الطريق وسرّ الشيخ رغم أنهما منفصلان عن بعضهما.
سرِّ الطريق :
هو القوة الروحية الموجودة فى الأوراد والأذكار و منهج التربية و التوجيه فيه.
فمن المعروف أن لكل ذكر قوة روحية وملائكة تحفّه وتحف الذاكر به، وكذلك له ملائكة من نورانية هذا الذكر تتنزَّل على قلب وروح الذاكر به، وهذا لكل ذكر ولكل اسم من أسماء الله تعالى، وكذلك لكل صيغة من صيغ الصلوات على رسول الله صلى اللَّه عليه وسلم.
فهذه القوى الروحية والأنوار الإلاهية المستمدة من مجموع أذكار وأوراد ومنهج التربية فى طريق، ما هى ما يُعبر عنها بسر ِ الطريق.
ويُضاف إلى كلِّ ما سبق، لون من ألوان القوة الروحية وبعض الخصوصيات فى أهل سلسلة هذا الطريق المسلسلين إلى مولانا وسيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم.
هذا كله هو ما يسمى بسر ِ الطريق.
سر ِّ الشيخ :
هو القوة الروحية والهمةُ النورانية الموجودة فى ذات الشيخ نفسه.
ذلك أن الشيخ المربى أو الولىّ الحق لله تعالى، يمده الله كما ذكرنا بمددٍ منه تعالى ونورانية خاصة له – فضلاً من الله تعالى – فغير ما اكتسب من تلاوة أوراده، وغير ما اكتسب من تلاوة ورده وأذكاره خلال تربيته وسيره إلى الله تعالى، هناك فضل من الله تعالى عليه واكرام خاص له…. لذاته هو…
.
فإذا انتقل هذا الولى أو المربى الجامع إلى رحمة الله، فميراث سرِ الطريق يرثه بعده من سلك منهج تربيته وخلف على طريقة تربيته.
أما ميراث سرِّ الشيخ نفسه فهذا لا دخل له بالتربية أو الطريق، ولكن يرثه من كان هو أهله، ومن هو قادر على تحمله كيفما كان منهج تربية وسلوك الوارث، والله أعلم.
.
ولكننا نُنبه على أن السالك إلى الله تعالى يختلف حاله وسلوكه وفتوحه إذا كان ارتباطه بذات الشيخ، عن أحواله إذا كان ارتباطه بالطريق ذاته.
وعلى العموم فان سرِّ الشيخ المربِّى يحوى سرَّ الطريق، ولكن سرّ الطريق لا يحوى سرّ الشيخ كله…. فافهم رحمك الله.”

وصلى الله على سيدنا محمد سر قبضة أنواره ومعدن لوامع أسراره وعلى آله وصحبه وسلم.

و الله أعلم 

 
…………………..

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على رسول الله وآله:

 

الكرامة  ليست شرط على الولاية 

ليس كل من تصدر عنه كرامة ولي ومن اهل الخصوصية  وليس كل من تراه في المنام ولي ومأذون  وليس كل من يبهرك حكمته ومنطقه.

قلنا ونكرر باب التصاريف والتريض والاستعانة باسرار الاسماء والأقسام والدعوات والتريض بها قد يخرق عادة وهذه قد يفعلها من لا استقامة عنده ولا اذن  .

وقد يرسل لك مناما ترى فيه شيخك المدعي في ابهى حلة.

وقد حدث لأحد المريدين المحفوفين بالعناية الكبرى انه جاءه شيخ في المنام ورأى انه في مكان يشبه ضريح السيدة زينب.

وجاء الرجل يسلم على هذا الشيخ وفجأة واذ به يجد هذا الشيخ يتشنج جدا ويتحول الى شاب شكله كأنه جن وعلامات القبح عليه  فما لبث الا وانكشف امره.

يا جماعة الخير

الرؤيات تخترق وتتلبس بالارسالات.

وهناك اوراد للنطق بالحكمة وجذب قلوب المستمعين

وهناك وشوشة لمعرفة ما يدور بخاطرك مما هو حاضر و سابق  لا للمستقبل  

وصلى الله على سيدنا محمد سر قبضة أنواره ومعدن لوامع أسراره وعلى آله وصحبه وسلم.

و الله أعلم 

الشيخ مولاي هاشم العلوي البلغيثي   حفظه الله،  الشيخ الحالي للطريقة الحبيبية الدرقاوية الشاذلية

الشيخ سيدي محمد بن الحبيب رضي الله عنه مؤسس الطريقة الحبيبية الدرقاوية الشاذلية