مرحبا بزوارنا الكرام في الموقع الرسمي للطريقة الهاشمية الحبيبية الدرقاوية الشاذلية,

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على رسول الله وآله:::

“العمل بدون اخلاص وبدون مراقبة معدوم لا وجود له “.
 
الشيخ أحمد العلاوي رضي الله عنه يتحدّث عن الإخلاص :
*العمل بدون إخلاص وبدون مُراقبة معدوم لا وُجود له، ورُبّما يكون عُقوبة على صاحبه، ومن لم يُخلص في عمله، فليس له من عمله إلاّ مُجرّد التّعب والنّصب، لأنّ الله لا يقبلُ العمل المُشترك، فهو يريد ذرّة من أعمال القُلوب مَنوطة بمثلها من أعمال الجوارح، أفضل من الجبال من العمل بدون إخلاص.
والنّاس في الإخلاص مراتب، فمنهم من يرى طلب الجزاء على العمل ليس بإخلاص، وهذا أشرف المنازل.
*قال في الحكم العطائيّة: “الأعمال صُوَرٌ قائمة وأرواحُها وُجود سرّ الإخلاص فيها”.
*وناهيك قوله تعالى في معنى الإخلاص: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ}[سورة البيّنة:05].
*عباد الله المُقرّبون لهم مُعاملة مع الله في أسرارهم لم يطّلع عليها ملَك ولا شيطان، فإخلاص العارفين كما عرّفه الشيخ أبو مدين غوث التلمساني رضي الله عنه هو: “ما خفي عن النّفس درايته، وعلى المَلَك كتابته، وعلى الشيطان غوايته، وعن الهوى أمانته”.
وبسبب إخلاصهم في الباطن ظهرت نسمته عليهم في الظاهر لأنّه عنوان الباطن . فلهذا تخلّصوا من الدّعاوي الكاذبة بدون تحمّل مشاقّ ولا استعمال ، لاستشعارهم بقُرب الحقّ لهم واكتفائهم بنظرهم لهُ. وأهل هذا المقام أقلّ من القليل .
*والعارف يكون عمله في حضرة القُدس، وهي مُحرّمة على كُلّ من النّفس والشيطان وأعوانهما حتّى المَلَكَ ، لا وظيفة له هنالك . فلهذا كان عمل العارف خافيا عن كُلّ الخلق، وكفى بخفائه حتّى خفي عن نفس العامل . فإن قُلتُ: كيف يخفى العمل عن نفس العامل لهُ؟ قُلتُ: إنّهُ ليس هو العامل لهُ في الحقيقة، إنما العاملُ هو الحقّ، فكان هُو العامل والمعمول له.
*وزيادة: إنّ نفس العارف زالت، فلم يكن العَوْدُ لها، وقامت نفسُ الحقّ بَدَلها. من هذه الحيثيّة كان العارف لا يرى لنفْسه مع نفْس الحقّ وُجودا، ولا يُثبتُ لها شُهودا، خرج عنها وإليها لم يَعد.
*فمن كان على هذه الحالة فهل يكون له حظّ في هذا العمل؟ وكيف يكون له والحقّ هُو العامل له، وإذا كان هُو العامل له فليس يُسألُ عن عمله {لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ}[سورة الأنبياء:23]، وهذا بُلوغ الغاية في الإخلاص، ولا يكون إلاّ بعد تصحيح البداية وهو الإخلاص المعقول حسبما دلّت عليه النُّقول، فمن ذلك قوله تعالى: {أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ}[سورة الزّمر:03]، واعبُدوا الله {مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ}[سورة الأعراف:29].
*وأين الإخلاص إذا كُنتَ أيّها المُريد ترى نفْسك وأنّ لها عملا، وأنّها مُستحقّة للثّواب؟ فهذا عمل خالٍ من وُجودِ الإخلاص عند المُحقّقين، ولا نجاة لك ممّا أنت عليه إلاّ إذا غاب عنك الخلق في شُهود الحقّ ، فتكون حينئذ مُخلصا، لأنّ عملك يكون بالله، وليس للعبد دُخول فيه البتّة .
فهذا هو الإخلاص عند ذوي الخصوصيّة، وصاحبه لا يرى لنفْسه عملاً ولو صام النهار وقام اللّيل، فلم يرتسم ذلك في فكره،ولا يكون له أدنى اعتبار لحاله، ولا يراه لنفْسه، فضلا على غيره حتّى على المُنهمكين في المعاصي، وسبب ذلك غيبته عن الخلق في شُهود الملك الحقّ، فهو غائب حتّى عن الإخلاص، لأنّ المُخلص هُو العامل لله وهو لا يرى لنفْسه عملا، فلو تعمّد الإخلاص أو عدمه، لم يقْدر عليه.
وهذا سرّ من أسرار الله بين العبد وربّه، لما قيل في الأحاديث القدسيّة: “الإخلاص سرّ من سرّي استودعته قلب من أحببتُهُ من عبادي”.
– المصدر: كتاب “المواد الغيثيّة النّاشئة عن الحكم الغوثيّة”، للشّيخ أحمد العلاوي، ص200-206.

وصلى الله على سيدنا محمد سر قبضة أنواره ومعدن لوامع أسراره وعلى آله وصحبه وسلم.

و الله أعلم 

………………………………………..
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على رسول الله وآله:::

يقول سيدي ابن عجيبة الحسنى قدس الله سره :
لا يُشترط في الولي ظهور الكرامة ، وإنما يشترط فيه كمال الاستقامة ، ولا يشترط فيه أيضاً هداية الخلق على يديه ، إذ لم يكن ذلك للنبيّ فكيف يكون للولي ؟
قال تعالى :
{ أَفَأَنتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ } [ يُونس : 99 ] .
وقد سرَى في طبع العوام ما سرَى في طبع الكفار قالوا :
{ لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُر لَنَا مِنَ الأَرْضِ يَنبُوعاً } [ الإسرَاء : 90 ] الآية .
فكثير من العوام لا يقرون الولي حتى يروا له آية أو كرامة ، مع أن الولي كلما رسخت قدمه في المعرفة قلَّ ظهور الكرامة على يديه ، لأن الكرامة إنما هي معونة وتأييد وزيادة إيقان . والجبل الراسي لا يحتاج إلى عماد .

…………………..

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على رسول الله وآله:::

بشارة  عظمى للمريدين   ” من لم يقدر ورده حق قدره …..لم يقدر شيخه”

– “ذهب عوف بن مالك الأشجعي إلى رسول الله عليه الصلاة والسلام وقال له: يا رسول الله، إن ابني مالكًا ذهب معك غازيًا في سبيل الله ولم يعد، فماذا أصنع؟ لقد عاد الجيش ولم يعد مالك ـ رضي الله عنه ـ قال رسول الله عليه الصلاة والسلام: يا عوف، أكثر أنت وزوجك من قول: لا حول ولا قوة إلا بالله ـ فذهب الرجل إلى زوجته التي ذهب وحيدها ولم يعد، فقالت له: ماذا أعطاك رسول الله يا عوف؟ قال لها: أوصاني أنا وأنتِ بقول: لا حول ولا قوة إلا بالله ـ فماذا قالت المرأة المؤمنة الصابرة؟ قالت: لقد صدق رسول الله عليه الصلاة والسلام، وجلسا يذكران الله بقول: لا حول ولا قوة إلا بالله.

وأقبل الليل بظلامه، وطُرِق الباب، وقام عوف ليفتح فإذا بابنه مالك قد عاد، ووراءه رؤوس الأغنام ساقها غنيمة، فسأله أبوه: ما هذا؟ قال: إن القوم قد أخذوني وقيّدوني بالحديد وشدّوا أوثاقي، فلما جاء الليل حاولت الهروب فلم أستطع لضيق الحديد وثقله في يدي وقدمي وفجأة شعرت بحلقات الحديد تتّسع شيئًا فشيئًا حتى أخرجت منها يديّ وقدميّ، وجئت إليكم بغنائم المشركين هذه، فقال له عوف: يا بني، إن المسافة بيننا وبين العدو طويلة، فكيف قطعتها في ليلة واحدة؟!

فقال له ابنه مالك: يا أبت، والله عندما خرجت من السلاسل شعرت وكأن الملائكة تحملني على جناحيها، سبحان الله العظيم! وذهب عوف إلى رسول الله عليه الصلاة والسلام ليخبره، وقبل أن يخبره قال له الرسول عليه الصلاة والسلام: أبشر يا عوف، فقد أنزل الله في شأنك قرآنًا:

 “ّوَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا “.

“سبحان الله.. لو يعلم الفقراء كلهم ما في أذكارهم المأذونة لاستغنوا بها عما سواها.

وقد ساءني صراحة، أن أنظر إلى الفقير العاطل عن العمل، أو …..، أو غير ذلك من أكدار الدنيا يستصغرون من وردهم المأذون ويستخفون من كنزهم المكتوم، ثم يأتون أهل الرقية ممن أكثرهم اليوم يرقون، كأن الورد الذي آتاهم شيخهم لا يصلح إلا للآخرة فهم من دنياهم قانطون..

إعلم يا حبيبي في الله، أن وردك المأذون، يقضي جميع حاجاتك بالسر المكنون والإذن اليقين، لأنك لو أيقنت به حق اليقين، وأنك قد أوتيته من حضرة رب العالمين، لرأيت يقينا أملاك ربك لأبيك ولك ولأهل البيت جميعا حتما ساجدين..

واه.. صفا صفوفي صفوفا، خذ وردك المأذون بقوة، واعتقد أنه من ربك العزيز الحكيم البر الرحيم العفو العليم القدوس العظيم الملك الحق المبين..

من لم يقدر ورده حق قدره لم يقدر شيخه، ومن لم يقدر شيخه تعظيما له لم يقدر الله…

* ما قدروا الله حق قدره *

حبيبي في الله، لا تلتفت عن وردك، ففيه الدوا والصفا، وفيه الدنيا والآخرة، لأنه السر المأذون الواصل فيما بينك وبين شيخك، والروح والريحان الذي يدخل بك حضرة ربك، فلو توقن بوردك المأذون شيئا قليلا لفك الله أسرك كما عوف بن مالك، ولآتاك الله غنيمة الدنيا لا تخطر على بالك..

فمن كان توجهه للإذن فنعما هو، ومن كان توجهه لصاحب الإذن فقد فاز فوزا عظيما..”.

وصلى الله على سيدنا محمد سر قبضة أنواره ومعدن لوامع أسراره وعلى آله وصحبه وسلم.

و الله أعلم 

…………………………..

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على رسول الله وآله:

تعرف على سر الطريق و سر الشيخ والفرق بينهما.
 
– “خلط الناس بين سرِ الطريق وسرّ الشيخ رغم أنهما منفصلان عن بعضهما.
سرِّ الطريق :
هو القوة الروحية الموجودة فى الأوراد والأذكار و منهج التربية و التوجيه فيه.
فمن المعروف أن لكل ذكر قوة روحية وملائكة تحفّه وتحف الذاكر به، وكذلك له ملائكة من نورانية هذا الذكر تتنزَّل على قلب وروح الذاكر به، وهذا لكل ذكر ولكل اسم من أسماء الله تعالى، وكذلك لكل صيغة من صيغ الصلوات على رسول الله صلى اللَّه عليه وسلم.
فهذه القوى الروحية والأنوار الإلاهية المستمدة من مجموع أذكار وأوراد ومنهج التربية فى طريق، ما هى ما يُعبر عنها بسر ِ الطريق.
ويُضاف إلى كلِّ ما سبق، لون من ألوان القوة الروحية وبعض الخصوصيات فى أهل سلسلة هذا الطريق المسلسلين إلى مولانا وسيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم.
هذا كله هو ما يسمى بسر ِ الطريق.
سر ِّ الشيخ :
هو القوة الروحية والهمةُ النورانية الموجودة فى ذات الشيخ نفسه.
ذلك أن الشيخ المربى أو الولىّ الحق لله تعالى، يمده الله كما ذكرنا بمددٍ منه تعالى ونورانية خاصة له – فضلاً من الله تعالى – فغير ما اكتسب من تلاوة أوراده، وغير ما اكتسب من تلاوة ورده وأذكاره خلال تربيته وسيره إلى الله تعالى، هناك فضل من الله تعالى عليه واكرام خاص له…. لذاته هو…
.
فإذا انتقل هذا الولى أو المربى الجامع إلى رحمة الله، فميراث سرِ الطريق يرثه بعده من سلك منهج تربيته وخلف على طريقة تربيته.
أما ميراث سرِّ الشيخ نفسه فهذا لا دخل له بالتربية أو الطريق، ولكن يرثه من كان هو أهله، ومن هو قادر على تحمله كيفما كان منهج تربية وسلوك الوارث، والله أعلم.
.
ولكننا نُنبه على أن السالك إلى الله تعالى يختلف حاله وسلوكه وفتوحه إذا كان ارتباطه بذات الشيخ، عن أحواله إذا كان ارتباطه بالطريق ذاته.
وعلى العموم فان سرِّ الشيخ المربِّى يحوى سرَّ الطريق، ولكن سرّ الطريق لا يحوى سرّ الشيخ كله…. فافهم رحمك الله.”

وصلى الله على سيدنا محمد سر قبضة أنواره ومعدن لوامع أسراره وعلى آله وصحبه وسلم.

و الله أعلم 

 
…………………..

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على رسول الله وآله:

 

الكرامة  ليست شرط على الولاية 

ليس كل من تصدر عنه كرامة ولي ومن اهل الخصوصية  وليس كل من تراه في المنام ولي ومأذون  وليس كل من يبهرك حكمته ومنطقه.

قلنا ونكرر باب التصاريف والتريض والاستعانة باسرار الاسماء والأقسام والدعوات والتريض بها قد يخرق عادة وهذه قد يفعلها من لا استقامة عنده ولا اذن  .

وقد يرسل لك مناما ترى فيه شيخك المدعي في ابهى حلة.

وقد حدث لأحد المريدين المحفوفين بالعناية الكبرى انه جاءه شيخ في المنام ورأى انه في مكان يشبه ضريح السيدة زينب.

وجاء الرجل يسلم على هذا الشيخ وفجأة واذ به يجد هذا الشيخ يتشنج جدا ويتحول الى شاب شكله كأنه جن وعلامات القبح عليه  فما لبث الا وانكشف امره.

يا جماعة الخير

الرؤيات تخترق وتتلبس بالارسالات.

وهناك اوراد للنطق بالحكمة وجذب قلوب المستمعين

وهناك وشوشة لمعرفة ما يدور بخاطرك مما هو حاضر و سابق  لا للمستقبل  

وصلى الله على سيدنا محمد سر قبضة أنواره ومعدن لوامع أسراره وعلى آله وصحبه وسلم.

و الله أعلم 

الشيخ مولاي هاشم العلوي البلغيثي   حفظه الله،  الشيخ الحالي للطريقة الحبيبية الدرقاوية الشاذلية

الشيخ سيدي محمد بن الحبيب رضي الله عنه مؤسس الطريقة الحبيبية الدرقاوية الشاذلية